
تُستخدم الديرما بن والبايو بن للبشرة ضمن تقنية الميكرونيدلينج، وهي من الإجراءات التجميلية التي تهدف إلى تحسين ملمس البشرة ومظهر آثار حب الشباب والمسام الواسعة والخطوط الدقيقة وبعض أنواع التصبغات.
وتعتمد التقنية على إبر دقيقة تُحدث قنوات صغيرة ومحسوبة في الجلد، مما يحفز استجابة البشرة الطبيعية للإصلاح وإنتاج الكولاجين والإيلاستين. ومع تكرار الجلسات المناسبة، يمكن أن تتحسن بعض مشكلات البشرة تدريجيًا. [1]
وتساعد معرفة طريقة استخدام الديرما بن والبايو بن للبشرة على اختيار الإجراء المناسب لكل مشكلة والعناية بالبشرة بصورة صحيحة بعد الجلسة.
قد يعجبك:
- علاج المسام الواسعة في المنزل مجرب:4 وصفات عملية بنتائج سريعة
- وصفات للبشرة الحساسة: ماسكات طبيعية وروتين يومي للبشرة
ما هي الديرما بن والبايو بن؟
الديرما بن والبايو بن هما أجهزة تُستخدم لتطبيق الميكرونيدلينج، حيث تتحرك الإبر الدقيقة على البشرة بطريقة منظمة يحددها المتخصص وفق المنطقة والمشكلة التي يتم علاجها.
والهدف من الجلسة ليس مجرد وخز البشرة، وإنما إحداث إصابات دقيقة ومدروسة تحفز عملية التئام الجلد وإعادة بناء الكولاجين.
ولذلك فإن نجاح الديرما بن والبايو بن للبشرة لا يعتمد على اسم الجهاز فقط، وإنما على تقييم البشرة، ونوع المشكلة، وخبرة المتخصص، وطريقة إجراء الجلسة والعناية بالبشرة بعدها.
ويختلف تأثير الديرما بن والبايو بن للبشرة حسب نوع البشرة والمشكلة التي يتم علاجها، لذلك يجب تحديد الإعدادات المناسبة قبل بدء الجلسة.
ماذا يحدث للبشرة أثناء جلسة الديرما بن؟
عندما تمر الإبر الدقيقة على الجلد، فإنها تُحدث قنوات صغيرة في الطبقات السطحية من البشرة. وتؤدي هذه الإصابات الدقيقة إلى تنشيط عملية الإصلاح الطبيعية وتحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين. [1]
كما أن القنوات الدقيقة تزيد نفاذية الجلد مؤقتًا، ولذلك يمكن للمتخصص، في بعض الحالات، استخدام مواد موضعية أو علاجات إضافية مناسبة للمشكلة التي يتم علاجها.
وهنا تظهر أهمية تقييم البشرة قبل الجلسة؛ فالمادة المستخدمة مع الديرما بن لا تكون واحدة لجميع الأشخاص.
ماذا يمكن أن يضيف المتخصص أثناء الديرما بن؟
يمكن أن يجمع المتخصص بين الميكرونيدلينج وبعض المواد أو العلاجات الأخرى عندما يرى أن ذلك مناسب لحالة البشرة، بهدف استهداف المشكلة بصورة أكثر دقة.
1. للتصبغات والكلف
في بعض حالات التصبغات والكلف، يمكن أن يدخل الميكرونيدلينج ضمن خطة علاجية تحتوي على مواد مخصصة للتصبغات، مثل حمض الترانيكساميك في بعض البروتوكولات. وتشير الدراسات إلى نتائج واعدة عند الجمع بين الميكرونيدلينج وبعض هذه العلاجات، لكن اختيار المادة وتركيزها وطريقة استخدامها يحددها المتخصص. [2]
2. لآثار حب الشباب والندبات
عند وجود ندبات غائرة أو آثار واضحة لحب الشباب، يمكن استخدام الميكرونيدلينج مع علاجات أخرى مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP أو بعض الإجراءات الأخرى، وقد يؤدي الجمع بين العلاجات إلى تحسين النتيجة في بعض الحالات. [1]
3. للمسام الواسعة وملمس البشرة
إذا كانت المشكلة الأساسية هي المسام الظاهرة أو عدم انتظام ملمس البشرة، يكون تحفيز الكولاجين أحد أهداف العلاج، وقد يرى المتخصص أن البشرة تحتاج إلى إضافة علاج آخر حسب السبب وشدة المشكلة.
4. ماذا عن الفيلر؟
الفيلر يختلف عن المواد الموضعية التي قد تستخدم مع الميكرونيدلينج؛ فهو إجراء حقني مستقل يستخدم في حالات معينة مثل بعض الندبات الغائرة أو فقدان الحجم.
وقد يقرر الطبيب الجمع بين الفيلر وإجراء آخر لعلاج بعض أنواع ندبات حب الشباب، لكن الفيلر لا يُوضع بشكل عشوائي على البشرة أثناء الديرما بن. ويحدد الطبيب إذا كان مناسبًا للحالة وكيفية استخدامه. [1]
لذلك، لا توجد مادة واحدة تجعل نتيجة الديرما بن أفضل للجميع، وإنما العلاج الإضافي يختار حسب مشكلة البشرة واحتياجاتها.
الفرق بين الديرما بن والبايو بن وأيهما أفضل؟
الديرما بن والبايو بن يعتمدان على المبدأ نفسه، وهو تقنية الميكرونيدلينج التي تستخدم إبرًا دقيقة لإحداث وخزات محسوبة في البشرة وتحفيز عملية التجدد وإنتاج الكولاجين.
لكن الفرق الحقيقي بينهما لا يُحدد بالاسم فقط، وإنما بمواصفات الجهاز نفسه، مثل نظام حركة الإبر، وعددها، ودقة التحكم في العمق والسرعة، بالإضافة إلى طريقة استخدام الجهاز وخبرة المتخصص.
لذلك لا يمكن القول إن الديرما بن أفضل دائمًا من البايو بن أو العكس. فقد يكون أحدهما أنسب لحالة معينة حسب نوع البشرة والمشكلة المراد علاجها، بينما تكون نتيجة الجهاز الآخر أفضل في حالة مختلفة.
والأهم من اختيار الاسم هو أن يكون الجهاز مناسبًا للحالة، وأن يتم استخدامه بواسطة متخصص مؤهل، مع الالتزام بالتعقيم واختيار الإعدادات المناسبة للبشرة.
وعند المقارنة بين الديرما بن والبايو بن للبشرة، فإن الأهم هو مدى ملاءمة الجهاز لحالة البشرة وطريقة استخدامه، وليس اسم الجهاز فقط.
أيهما أفضل للبشرة؟
إذا كان الهدف هو علاج آثار حب الشباب أو تحسين المسام أو الخطوط الدقيقة أو ملمس البشرة، فلا ينبغي اختيار الجهاز اعتمادًا على الاسم فقط. الأفضل أن يحدد المتخصص الجهاز وطريقة استخدامه بناءً على حالة البشرة وعمق المشكلة.
وبالتالي، أفضل جهاز هو الجهاز المناسب للبشرة والمشكلة، ويُستخدم بالطريقة الصحيحة بواسطة متخصص مؤهل، وليس بالضرورة الجهاز الذي يحمل اسمًا تجاريًا معينًا.
أهم فوائد الديرما بن والبايو بن للبشرة
وتتنوع فوائد الديرما بن والبايو بن للبشرة حسب المشكلة التي يتم علاجها، وقد تشمل تحسين ملمس البشرة وآثار حب الشباب والمسام والخطوط الدقيقة وبعض التصبغات.
1. تحسين آثار حب الشباب
يُعد الميكرونيدلينج من الإجراءات المستخدمة لتحسين الندبات الغائرة الناتجة عن حب الشباب، حيث يساعد تحفيز الكولاجين على جعل بعض الندبات أقل وضوحًا وتحسين ملمس الجلد تدريجيًا. [1]
وتشير المراجعات الحديثة إلى وجود تحسن ورضا لدى كثير من الأشخاص الذين خضعوا للميكرونيدلينج لتجديد بشرة الوجه، مع اختلاف النتائج حسب الحالة وعدد الجلسات. [3]
2. تحسين ملمس البشرة والمسام الواسعة
يمكن أن يساعد تحفيز الكولاجين على تحسين ملمس البشرة وجعل سطحها أكثر تجانسًا، وبالتالي قد تصبح المسام الواسعة أقل وضوحًا.
لكن من المهم معرفة أن المسام لا تختفي نهائيًا، وإنما يمكن تقليل مظهرها من خلال علاج المشكلة والعناية المناسبة بالبشرة.
3. تقليل الخطوط الدقيقة
يمكن أن يساعد الميكرونيدلينج في تحسين مظهر الخطوط الدقيقة المرتبطة بتقدم البشرة، لأن عملية إعادة بناء الكولاجين تستمر بعد الجلسة ولا تتوقف بمجرد انتهاء الإجراء.
ولهذا السبب تكون النتائج تدريجية وليست فورية بالكامل. [3]
4. تحسين بعض أنواع التصبغات
يمكن استخدام الميكرونيدلينج ضمن خطة علاج بعض أنواع التصبغات والكلف، خصوصًا عند دمجه مع علاج مناسب يحدده الطبيب. وتختلف الاستجابة من شخص لآخر حسب سبب التصبغ ونوع البشرة. [2]
ماذا يحدث للبشرة بعد جلسة الديرما بن؟
- بعد الجلسة قد تصبح البشرة حمراء أو أكثر حساسية، وقد يظهر إحساس بالحرارة أو الجفاف أو تورم بسيط لفترة قصيرة.
- وتختلف مدة التعافي حسب عمق الإجراء وحالة البشرة، لذلك لا توجد فترة واحدة تناسب جميع الأشخاص.
- وخلال هذه الفترة يجب التعامل مع البشرة بلطف والالتزام بتعليمات المتخصص.

العناية بالبشرة بعد الديرما بن
قد يوصي المتخصص بعد الجلسة باستخدام مرطب أو مستحضر مهدئ وداعم لحاجز البشرة للمساعدة على تقليل الجفاف ودعم التعافي.
ويُفضل عدم استخدام الريتينول أو الأحماض أو المقشرات القوية أو أي مواد نشطة من تلقاء النفس خلال فترة التعافي، لأن بعض المكونات قد تزيد تهيج البشرة بعد الإجراءات التجميلية.
وتشير توصيات حديثة إلى أن العناية بعد الإجراءات يجب أن تكون مخصصة حسب نوع الإجراء واستجابة البشرة، مع الاهتمام بالترطيب والحماية من الشمس. [4]
وللحصول على أفضل نتيجة من الديرما بن والبايو بن للبشرة، يجب الالتزام بتعليمات العناية التي يحددها المتخصص خلال فترة التعافي.
هل يمكن التعرض للشمس بعد الديرما بن؟
يفضل تجنب التعرض المباشر للشمس خلال فترة التعافي، لأن البشرة تكون أكثر حساسية، كما أن الأشعة فوق البنفسجية قد تزيد الالتهاب واحتمالية حدوث التصبغات بعد الالتهاب.
وهذه النقطة مهمة بشكل خاص لأصحاب البشرة التي تتصبغ بسهولة، لأن التعرض للشمس بعد الإجراء قد يؤثر سلبًا في النتيجة التي نحاول الوصول إليها.
وإذا كان الخروج ضروريًا، فيجب اتباع تعليمات المتخصص واستخدام واقي شمس واسع الطيف مناسب للبشرة، إلى جانب تقليل التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان.
وتشير إحدى الدراسات إلى أن استخدام واقٍ شمسي فيزيائي بعد الميكرونيدلينج كان جيد التحمل في المشاركين الذين خضعوا للإجراء. [5]
هل يجب تجنب الحرارة بعد الديرما بن؟
نعم، يُفضل خلال الأيام الأولى تجنب مصادر الحرارة الشديدة مثل الساونا والحمام شديد السخونة، وكذلك الأنشطة العنيفة التي تسبب تعرقًا شديدًا، لأن ذلك قد يزيد الاحمرار والتهيج أثناء فترة التعافي.
وتختلف المدة المناسبة حسب عمق الجلسة، ولذلك تكون تعليمات المتخصص الذي أجرى الإجراء هي المرجع الأساسي.
هل الديرما بن والبايو بن مناسبين لكل أنواع البشرة؟
يمكن استخدام الميكرونيدلينج مع ألوان بشرة مختلفة، لكنه ليس مناسبًا لكل شخص أو لكل حالة في الوقت نفسه.
فقد يحتاج الإجراء إلى التأجيل عند وجود عدوى جلدية أو التهاب نشط أو بعض أنواع حب الشباب الملتهب، كما يجب إخبار المتخصص إذا كان الشخص لديه تاريخ من تكوّن الندبات غير الطبيعية.
وتقييم البشرة قبل الجلسة مهم لتحديد ما إذا كان الميكرونيدلينج مناسبًا، وما العلاج الأفضل للمشكلة الموجودة.
هل يمكن استخدام الديرما بن في المنزل؟
لا يُفضل استخدام أجهزة الميكرونيدلينج التي تخترق الجلد في المنزل، لأن التعقيم والعمق والضغط وطريقة التعامل مع البشرة كلها عوامل مهمة لتقليل المضاعفات.
وتحذر الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية من الاستخدام المنزلي غير الصحيح للميكرونيدلينج بسبب احتمالية حدوث عدوى أو ندبات أو تغيرات في لون وملمس البشرة. [1]
متى تظهر نتيجة الديرما بن؟
لا تظهر النتيجة النهائية مباشرة بعد الجلسة. فقد يلاحظ الشخص تحسنًا تدريجيًا في ملمس البشرة، بينما يحتاج تكوين الكولاجين وإعادة تنظيمه إلى وقت أطول.
وقد تحتاج بعض المشكلات، مثل الندبات الواضحة، إلى عدة جلسات تفصل بينها فترات مناسبة حتى تحصل البشرة على الوقت الكافي للتعافي والاستجابة للعلاج. [3]
ويعتمد نجاح الديرما بن والبايو بن للبشرة على اختيار الإجراء المناسب، وإجرائه بطريقة صحيحة، والاهتمام بالبشرة قبل الجلسة وبعدها.
الخاتمة
تُعد الديرما بن والبايو بن للبشرة من تطبيقات الميكرونيدلينج التي تعتمد على إحداث قنوات دقيقة ومحسوبة في الجلد لتحفيز عملية الإصلاح وإنتاج الكولاجين.
ويمكن استخدام الديرما بن والبايو بن لتحسين آثار حب الشباب والمسام الواسعة والخطوط الدقيقة وملمس البشرة، كما يمكن دمجهما مع بعض العلاجات الأخرى حسب المشكلة، مثل بعض علاجات التصبغات أو PRP، بينما يظل الفيلر إجراءً مستقلًا قد يدخل ضمن خطة علاج بعض الحالات المناسبة.
ولا تنتهي أهمية الجلسة بمجرد انتهاء استخدام الجهاز؛ فالعناية بالبشرة بعدها، وتجنب الشمس والحرارة، واستخدام المستحضرات التي يحددها المتخصص خلال فترة التعافي، كلها خطوات مهمة للحفاظ على البشرة وتقليل احتمالية حدوث تهيج أو تصبغات.
المصادر
[2] PubMed – دراسات ومراجعات حول استخدام الميكرونيدلينج مع العلاجات المساعدة للتصبغات والكلف.
[3] PubMed – مراجعة منهجية حديثة حول الميكرونيدلينج لتجديد بشرة الوجه ونتائج المرضى.
[4] PubMed – مراجعة وتوصيات حديثة للعناية بالبشرة قبل وبعد الإجراءات التجميلية.
[4] PubMed – مراجعة وتوصيات حديثة للعناية بالبشرة قبل وبعد الإجراءات التجميلية.